فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 151

فعلى الحاج أن يبيت بمزدلفة معظم الليل، ويبدأ حساب الليل من غروب الشمس ، لكن يؤخذ من ذلك المسافة من عرفة إلى مزدلفة وهي قرابة (الساعتين) 0

ومن دفع من مزدلفة قبل منتصف الليل بدون عذر فعليه دم ، لتركه واجبًا من واجبات الحج ، وهذا بدم دم جبران، فيتصدق به جميعه على الفقراء في مكة 0

فإذا صلى الصبح وأسفر جدًا ، أتى المشعر الحرام وهو جبل صغير معروف في مزدلفة وعليه المسجد المبني عليه الآن ، فيقف عنده ، وليس ذلك واجبًا ، بل مع كثرة الزحام في هذه الأزمان استحب للإنسان أن يقف في أي مكان لقوله صلى الله عليه وسلم:"وقفت هاهنا وجمع كلها موقف" (1) 0

قال تعالى"فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام" (2) 0

فيرقى الجبل أو يقف عنده ويستقبل القبلة ويدعو الله عز وجل طويلًا حتى يسفر جدًا وقبل طلوع الشمس يتجه إلى منى 0فإذا بلغ محسرًا ، أسرع المشي ومحسر واد بين مزدلفة ومنى ،وسبب الإسراع في المشي في وادي محسر قيل لأن أهل الجاهلية كانوا يقفون في هذا الوادي ويذكرون امجاد آبائهم ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخالفهم كما خالفهم في الخروج من عرفة والخروج من مزدلفة وهذا هو أقرب التحاليل وإلا فقد اختلف العلماء في سبب الإسراع في وادي محسر ، فمنهم من قال أن الله أهلك فيه أصحاب الفيل اهلكوا في مكان يقال له:المٌغَمَّس حول الأبطح ومن العلماء من قال: أن سبب ذلك هو أن بطن الوادي يكون لينًا فيحتاج معه إلى شدة الإسراع 0

ويكون الدفع من مزدلفة كما أشرنا إليه آنفًا قبل طلوع الشمس وبعد أن يسفر جدًا فيرى الناس بعضهم بعضًابكل وضوح ، بخلاف أهل الجاهلية الذين كانوا يدفعون من مزدلفة بعد طلوع الشمس وكذلك خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في الدفع من عرفة فإنه دفع بعد غروب الشمس ، وأهل الجاهلية دفعوا قبل غروب الشمس0

مسائل تتعلق بمزدلفة:

(1) رواه مسلم]

(2) البقرة198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت