فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 151

فإذا وصل الحاج إلى منى وشرع في رمي جمرة العقبة قطع التلبية ، فعن بن عباس رضي الله عنهما واسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:"لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة" (1) 0

وعن بن مسعود رضي الله عنه قال:"لقد خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة ، إلا أنه يخلطها بتكبير وتهليل" (2) 0

فإذا وصل الحاج إلى جمرة العقبة، جعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، ثم ، يرمي ، ومن حيث رمى جاز0

وعن بن مسعود رضي الله عنه:"انه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال:"هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة" (3) 0"

قال العلماء: إنما أشار ابن مسعود إلى سورة البقرة لأن أحكام المناسك كثيرة فيها 0

قال القسطلاني: امتازت جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء:

01اختصاصها بالرمي يوم العيد أو يوم النحر0

02لا يقف عندها الرامي بعد الرمي 0

03أن يكون رميها ضحى0

04ترمى من أسفلها استحبابًا0

فيرمي الجمرة ــأي جمرة العقبة ــ يوم النحر وأيام التشريق ، بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ، ولا يجزئ الوضع ، أي أن يضع الحجارة وضعًا في الحوض، بل الصحيح الرمي 0ومن رمى دفعة واحدة حسبت واحدة وعليه أن يأتي بست أخرى ، وهو قول الجمهور أهل العلم ويرفع يديه حال الرمي حتى يرى بياض أبطه ، لأنه أعون على الرمي ، وهذا إذا كان الإنسان بعيدًا عن الجمرة ، أما إذا كان قريبًا منها فلا يحتاج إلى رفع يديه حتى يرى بياض أبطه ، لأنه قريب منها0

(1) رواه البخاري ومسلم]

(2) رواه البيهقي)

(3) متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت