فهرس الكتاب
فإذا وصل الحاج إلى منى وشرع في رمي جمرة العقبة قطع التلبية ، فعن بن عباس رضي الله عنهما واسامة بن زيد رضي الله عنهما قال:"لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة" (1) 0
وعن بن مسعود رضي الله عنه قال:"لقد خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة ، إلا أنه يخلطها بتكبير وتهليل" (2) 0
فإذا وصل الحاج إلى جمرة العقبة، جعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، ثم ، يرمي ، ومن حيث رمى جاز0
وعن بن مسعود رضي الله عنه:"انه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال:"هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة" (3) 0"
قال العلماء: إنما أشار ابن مسعود إلى سورة البقرة لأن أحكام المناسك كثيرة فيها 0
قال القسطلاني: امتازت جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء:
01اختصاصها بالرمي يوم العيد أو يوم النحر0
02لا يقف عندها الرامي بعد الرمي 0
03أن يكون رميها ضحى0
04ترمى من أسفلها استحبابًا0
فيرمي الجمرة ــأي جمرة العقبة ــ يوم النحر وأيام التشريق ، بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ، ولا يجزئ الوضع ، أي أن يضع الحجارة وضعًا في الحوض، بل الصحيح الرمي 0ومن رمى دفعة واحدة حسبت واحدة وعليه أن يأتي بست أخرى ، وهو قول الجمهور أهل العلم ويرفع يديه حال الرمي حتى يرى بياض أبطه ، لأنه أعون على الرمي ، وهذا إذا كان الإنسان بعيدًا عن الجمرة ، أما إذا كان قريبًا منها فلا يحتاج إلى رفع يديه حتى يرى بياض أبطه ، لأنه قريب منها0
(1) رواه البخاري ومسلم]
(2) رواه البيهقي)
(3) متفق عليه]