فهرس الكتاب
وقالت في الحديث الذي رواه مسلم:"فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة، ُم حلوا،ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا إلى منى لحجهم،وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا وحدًا"وحديث جابر رضي الله عنه عند مسلم في قوله:"لم النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول وحديث بن عباس رضي اله عنهما عند البخاري حيث قال:"أهل المهاجرون والأنصار، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي، فطفنا بالبيت والصفا والمروة وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله،ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج،فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي"0"
فحديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما يدل على أن على المتمتع طوافان وسعيان، وحديث جابر في ظاهره يخالف حديث عائشة وابن عباس وقد رد على هذا العلامة بن القيم رحمه الله حيث قال [ فيقال:عائشة أثبتت، وجابر نفى،والمثبت مقدم على النفي، أو يقال أن مراد جابر:من قرن مع النبي صلى الله عليه وسلم وساق الهدي، وهذا الذي اختاره الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع (1) ، كأبي بكر وعمر وطلحة وعلي رضي الله عنهم أجمعين وذوي اليسار فإنهم إنما سعوا سعيًا وحدًا، وليس المراد به عموم الصحابة] (2) 0
والصحيح أن المتمتع يلزمه طوافان وسعيان للحج والعمرة كلامنا هذا كله حول المتمتع هل عليه سعي أو سعيان0
(2) زاد المعاد2/273)