فهرس الكتاب
33-من ادركها الحيض قبل طواف الإفاضة وخشيت من فوات رفقتها ولا تستطيع أن تعود إلى مكة لبعد بلدها، فهذا عليها أن تتحفظ وتطوف ولا شئ عليها لأنها مضطرة، والضرورات تبيح المحذورات وقد اتقت الله عز وجل ما استطاعت إلى ذلك سبيلا والله عز وجل لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وهذا هو ما في وسعها وجهدها0
34-تشترط الطهارة من الحدث الأكبر في الطواف حول البيت، أما السعي بين الصفل والمروة فلا يشترط له الطهارة من الحدث الأكبر0
وكذلك لا يشترط للسعي الطهارة من الحدث الأصغر، أما الطواف بالبيت فقد اختلف العلماء في اشتراط الطهارة له من الحدث الأصغر، والأفضل للإنسان أن لا يطوف إلا وهو على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر حتى يخرج من الخلاف 0
35-قد يرد هذا التساؤل، أيهما أفضل للمفرد والقارن أن يقدما سعي الحج بعد طواف القدوم ؟ أم يؤخراه إلى ما بعد طواف الإفاضة؟
والجواب على ذلك وهو ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، حيث قال: أن القارن والمفرد يجوز لهما أن يقدما سعي الحج بعد طواف القدوم ويجوز أن يؤخراه، وكل هذا جائز ولكن الأفضل والله أعلم، أن يقدم بعد طواف القدوم،لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدمه0
ولكن قد يقول قائل:أن تقديم النبي صلى الله عليه وسلم للسعي ليس قطعيًا على أن الأفضل تقديم السعي ولكن فعله ليعلم أصحابه، ونجيب على هذا الايراد:بأن الأصل في فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه سنة واحتمال أن يكون من أجل أن يعلم أصحابه أو نحو ذلك، هذا أمر محتمل وإبقاء النص على ظاهره أولى،ولأنه في الغالب إذا سعى بعد طواف القدوم يكون أسهل،لأن الزحام حينئذ يكون أخف من الزحام في يوم العيد، وأيام التشريق0
36-من أخر السعي عن الطواف فهذا جائز لأنه لا يشترط المولاة بين الطواف والسعي ولكن لا شك أن المولاة أفضل0