فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 288

مِنْ ضَرُورَةِ

الشِّعْرِ، لِتَصْرِيحِ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ بِأَنَّ إِشْبَاعَ الْحَرَكَةِ بِحَرْفٍ يُنَاسِبُهَا أُسْلُوبٌ مِنْ أَسَالِيبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ فِي النَّثْرِ كَقَوْلِهِمْ: كَلْكَالٌ، وَخَاتَامٌ، وَدَانَاقٌ، يَعْنُونَ: كَلْكَلًا وَخَاتَمًا وَدَانَقًا.

وَمِثْلُهُ فِي إِشْبَاعِ الضَّمَّةِ بِالْوَاوِ، وَقَوْلُهُمْ: بُرْقُوعٌ وَمُعْلُوقٌ، يَعْنُونَ: بُرْقُعًا وَمُعَلَّقًا.

وَمِثَالُ إِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ بِالْيَاءِ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ:

أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي ... بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادٍ

فَالْأَصْلُ يَأْتِكَ لِمَكَانِ الْجَازِمِ، وَأَنْشَدَ لَهُ الْفَرَّاءُ:

لَا عَهْدَ لِي بِنِيضَالِ ... أَصْبَحْتُ كَالشَّنِّ الْبَالِ

وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ ... عَلَى عَجَلٍ مِنِّي أُطَأْطِئُ شِيمَالِي

وَيُرْوَى:"صَيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْنَ شِيمَالِي".

وَيُرْوَى"دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ". إلخ.

وَيُرْوَى"شِمْلَالِ"بَدَلَ شِيمَالِ"، وَعَلَيْهِ فَلَا شَاهِدَ فِي الْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ الْيَاءِ مَشْهُورَةٌ. وَمِثَالُ إِشْبَاعِ الضَّمَّةِ بِالْوَاوِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:"

هَجَوْتُ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتُ مُعْتَذِرًا ... مِنْ هَجْوِ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُ وَلَمْ تَدَعِ

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنَا ... يَوْمَ الْفِرَاقِ إِلَى إِخْوَانِنَا صُوَرُ

وَإِنَّنِي حَيْثُمَا يَثْنِي الْهَوَى بَصَرِي ... مِنْ حَيْثُمَا سَلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت