فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 288

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْعَصْرِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ يَدُلُّ ظَاهِرُهَا عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ فِي خُسْرٍ، إِنْسَانٌ وَاحِدٌ، بِدَلِيلِ إِفْرَادِ لَفْظَةِ الْإِنْسَانِ، وَاسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ لَفْظًا.

قَوْلُهُ: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [103 \ 3] ، يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانًا وَاحِدًا.

وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا: هُوَ أَنَّ لَفْظَ الْإِنْسَانِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ يَصِيرُ الْمُفْرَدُ بِسَبَبِهِمَا صِيغَةَ عُمُومٍ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ أَيْ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ لِدَلَالَةِ «أَلْ» الِاسْتِغْرَاقِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت