الصفحة 2 من 19

وكثيرًا ما كانَ يقولُ النَّاسُ إنَّ الأنبياءَ قد اصطفاهمُ الله تباركَ وتعالى وعصمَهم، وإنه لا يكونُ لنا أبدًا أنْ نسيرَ على طريقتِهم لأنهم يختلفون .. معصومون .. مختارون .. فيرى الكثيرُ مِنَ النَّاسِ أنَّ هذا سبيل لا يمكنُ تحقيقُه، فجعلَ الله لنا مِنْ فضلهِ و مَنِّهِ وكَرَمِهِ أناسًا مِنْ أتباعِ الأنبياءِ يمكنُ الاقتداءُ بهم مع أنه يمكنُ الاقتداءُ بالأنبياءِ، ولكنْ أتانا بأناسٍ ليسوا بمعصومين .. يُصيبون ويخطئون، ولكنهم سَمَتْ نفوسُهم، وعرفوا الحقَّ فاتَّبعوه، وتبيَّن لهم طريقُ الرُّشْدِ فسلكوه، وجعلَ الاقتداءَ بهم سُنَّة، كما قالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"عليكم بِسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدين مِنْ بعدي".

وقالَ:"اقتدوا باللَّذينِ مِنْ بعدي أبي بكر وعمر".

وقالَ:"اهتدوا بهدْيِ عمَّار"

فجعلَ لنا قدوةً وأسوةً نأتسي بهم ونسلكُ طريقَهم، وليس هذا الأمرُ خاصًّا بالرِّجالِ، بل هو للرِّجالِ والنِّساءِ؛ حيثُ إنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يكونوا ذكورًا فقط بل هو مجتمعٌ متكاملٌ مِنْ رجالٍ ونساء، فنجدُ أبا بكرٍ و عمرَ، وفي المقابلِ نجدُ عائشةَ وحفصةَ .. نجدُ عثمانَ وعليًّا، في المقابلِ نجدُ أسماء و فاطمة .. وهكذا نجدُ مجتمعًا متكاملًا مِنْ ذكورٍ وإناثٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت