مَنْ لقيَ النَّبيَّ مؤمنًا به (و قُيِّدَ بالإيمانِ) حتى يخرج الكفَّارُ كأبي جهلٍ وأبي لهب وأميَّة بن خلف وأبيّ بن خلف وعتبة بن ربيعة وغيرهم، وحتى يخرج المنافقون الذين كانوا يُظهرون الإسلامَ و يُبطنون الكفرَ والنِّفاقَ، فأخرجَهمُ الله تباركَ وتعالى مِنْ هذا الشَّرَفِ لما قالَ الله عنهم:"إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ"، قالَ الله جلَّ وعلا:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) "سورة المنافقون، أي في دَعْوَاهم"نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ".
فقالَ أهلُ العِلْمِ: مَنْ لقيَ النَّبيَّ مؤمنًا به وماتَ على ذلك (حتى يخرج المرتدُّون الذين تركوا هذا الدِّينَ العظيمَ وخرجوا منه بعد أنْ دخلوا فيه) ؛ كما قالَ الله تباركَ وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ .... (54) "سورة المائدة، فهؤلاء هم أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. مَنْ تشرَّفوا بِلُقْيَاهُ حالةَ كونهم مؤمنين به و ثبتوا على هذا الإيمانِ حتى توفَّاهمُ الباري سبحانه وتعالى.