هؤلاء كانوا أتقى النَّاس، وأزكى النَّاس، وأعلمَ النَّاس، ولا نقولُ هذا مِنْ عندِ أنفسِنا تعصُّبًا بهم أبدًا وإنما هذه شهادةُ الله لهم وشهادةُ الرَّسولِ لهم.
أليسَ الله جلَّ وعلا قالَ في كتابهِ العزيزِ عن رسولهِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابهِ:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ... (29) "سورة الفتح، مَنْ همُ الذين معه؟
إنهم أصحابُه
"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ (نورهم) فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ"زكَّى الله باطنَهم و زكَّى ظاهرَهم
"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ"يتكلَّم عن القلوبِ.
"تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا"يتكلَّم عن ظاهرِهم.
"يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا"يتكلَّم عن باطنِهم.
يُزكِّيهمُ الله تباركَ وتعالى ظاهرًا وباطنًا.
ثم يقولُ في آيةٍ أخرى سبحانه وتعالى لما ذكرَ الأنفالَ:"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ"