فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 28

ومن ذلك أنهم ينظرون إلى هذا اليتيم على أن مخلوق بشري له كرامته التي كرمه الله بها فقد أسجد ملائكته له حين خلقه، قال تعالى: (إذ قَالَ ربُكَ للمَلائكَةِ إِنيِ خَالِقُ بَشَرًا من طِين - فإذا سَوَّيتُهُ ونَفَختُ فِيهِ من رُّوحِي فَقَعُوا لهُ سَاجِدِين - فَسَجَدَ الملائكَةُ كُلُّهُم أَجمعُون - إِلا إِبلِيسَ استَكبرَ وكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ) [ص: آية 71 - 74] . وهذا السجود سجود إكرام وإعظام واحترام كما ذكر المفسرون. وجنس الإنسان مكرم، وللإنسان منزلة خاصة بين مخلوقات الله عز وجل، قال تعالى: (وَلَقد كَرَّمنَا بنِي آدَمَ وحَمَلناهُم في البَّرِ والبَحرِ وَرَزَقنَاهُم مِن الطّيّباتِ وفَضَّلنَاهُم عَلَى كَثِير مّمَّن خَلَقنا تَفضِيلًا) [الإسراء: آية: 70] ، فلقد كرم الله هذا المخلوق البشري على كثير ممن خلق، كرمه بهيئته، وتسويته، وفطرته، وخلافته في الأرض، وبتسخير الكون له، وكرمه بإعلان ذلك التكريم وتخليده في كتابه العزيز. ومن هنا، فالإنسان مكرم له منزلته المحترمة، وله كرامته المصونة المحترمة، واليتيم له حق هذا التكريم، ومما يزيد في حق تكريم اليتيم ومن في حكمه الضعف الذي يعيشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت