فهرس الكتاب
روى الإمام مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: » لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حَتَّى تُعْبَدَ الَّلاتُ والعُزَّى «. فقُلتُ: يا رسول الله، إنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حينَ أنْزَلَ اللَّهُ ( هُوَ الَّذي أَرْسَلَ رَسولَهُ بِالْهُدْى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكونَ ( أنَّ ذَلِكَ تامٌّ! قال: » إنَّهُ سَيَكونُ مِنْ ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللّهُ ريحًا طَيِّبَةً فَتَوَفّى كُلَّ مَنْ في قَلْبِهِ مَثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ، فَيَبْقى مَنْ لاخَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعونَ إلى دِينِ آبائِهم «(1) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: » لا تَقومُ السّاعَةُ حَتّى تَضْطَرِبَ أَلْياتُ نِساءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذي الخَلَصَةِ « (2) وهو وثن كانت تعبده دوس في الجاهلية.
على مَن تقوم الساعة؟
تقوم الساعة على ناس لا يعلمون من الحق والإيمان شيئًا. وقد كتب اللَّهُ تعالى ألاَّ تَقومَ وفي الأرض مؤمن، بل تقوم على شرار الخلق، على ناس لا ينكرون منكرًا، ولا يعرفون معروفًا.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: » لا تَقومُ السّاعَةُ إلاّ عَلى شِرارِ الخَلْقِ « (3) .
وقال أيضًا: » لا تَقومُ السّاعَةُ حَتّى لا يُقالَ في الأرْضِ اللَّهُ اللَّهُ « (4) ، أي لا إله إلاَّ اللَّه، كما جاء في رواية أحمد.
و » تَقومُ السّاعَةُ والرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ فَما يَصِلُ الإِناءُ إلى فِيهِ حَتّى تَقومَ، والرَّجُلانِ يَتَبايَعانِ الثَّوْبَ فَما يَتَبايَعانِهِ حَتّى تَقومَ، والرَّجُلُ يَلِطُ في حَوْضِهِ فَما يَصْدِرُ حتَّى تَقومَ « (5) .
(1) - مختصر صحيح مسلم (2013) .
(2) - نفسه (2012) .
(3) - نفسه (2022) .
(4) - نفسه (2020) .
(5) - مختصر صحيح مسلم (2075) .