فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2-ما استدللتم به من قول الأوزاعي عندنا امرأة ترى النفاس شهرين ، فيرد عليه من أين له أن الشهرين نفاس ؟ بل ما زاد على الأربعين استحاضة .
ومن قال بهذا القول ليس لهم في إسقاط الصوم والصلاة وتحريم وطئها على الزوج دليل شرعي من كتاب أو سنة أو قياس إلا قول الأوزاعي عن امرأة مجهولة ، وقول الصحابة عند بعض من قال إن أكثره ستون ليس بحجة ، فكيف يكون قول الأوزاعي واعتقاده أن ذلك كله نفاس حجة ؟ والأوزاعي لم يقل بهذا بل مذهبه أنها تجلس في الغلام خمسة وثلاثين يومًا وعنه ثلاثين [1] .
واعتُرض على القائلين بأن أكثر النفاس أربعون بالآتي:
1-إن جميع الأحاديث التي استدللتم بها ضعيفة [2] .
وأجيب عن هذا بأن حديث مسة صحيح ، فقد قال الترمذي: قال البخاري أبو سهل ثقة ولم يعرف هذا الحديث إلا من حديثه [3] .
وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [4] .
وقال عبد الحق أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مسة [5] .
وأقر تصحيحه ابن حجر في بلوغ المرام ولم ينكر عليه [6] ، وقال النووي: حديث مسة اعتمد أكثر أصحابنا على تضعيفه ولكن هذا مردود بل الحديث جيد [7] .
وقال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث [8] ، وقال المبار كفوري الظاهر أن الحديث حسن صالح للاحتجاج [9] ، وسبق أن بينت تصحيح الألباني للحديث .
وأجيب عن هذا: أنه مع التسليم بصحة حديث مسة إلا أنه مردود بالآتي:
1-إن الحديث محمول على الغالب .
2-إن الحديث محمول على نسوة مخصوصات ، ففي رواية لأبي داود (( كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس أربعين ليلة ) ).
(1) تبيين الحقائق 1/68 .
(2) المحلى 1/204 ، سنن الدار قطني 1/220 .
(3) سنن الترمذي 1/93 .
(4) المستدرك 1/175 .
(5) التعليق المغني 1/222 .
(6) بلوغ المرام 33 .
(7) المجموع 2/525 .
(8) معالم السنن 1/95 .
(9) تحفة الأحوذي 1/430 .