فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 37

2-ما استدللتم به من قول الأوزاعي عندنا امرأة ترى النفاس شهرين ، فيرد عليه من أين له أن الشهرين نفاس ؟ بل ما زاد على الأربعين استحاضة .

ومن قال بهذا القول ليس لهم في إسقاط الصوم والصلاة وتحريم وطئها على الزوج دليل شرعي من كتاب أو سنة أو قياس إلا قول الأوزاعي عن امرأة مجهولة ، وقول الصحابة عند بعض من قال إن أكثره ستون ليس بحجة ، فكيف يكون قول الأوزاعي واعتقاده أن ذلك كله نفاس حجة ؟ والأوزاعي لم يقل بهذا بل مذهبه أنها تجلس في الغلام خمسة وثلاثين يومًا وعنه ثلاثين [1] .

واعتُرض على القائلين بأن أكثر النفاس أربعون بالآتي:

1-إن جميع الأحاديث التي استدللتم بها ضعيفة [2] .

وأجيب عن هذا بأن حديث مسة صحيح ، فقد قال الترمذي: قال البخاري أبو سهل ثقة ولم يعرف هذا الحديث إلا من حديثه [3] .

وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [4] .

وقال عبد الحق أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مسة [5] .

وأقر تصحيحه ابن حجر في بلوغ المرام ولم ينكر عليه [6] ، وقال النووي: حديث مسة اعتمد أكثر أصحابنا على تضعيفه ولكن هذا مردود بل الحديث جيد [7] .

وقال الخطابي أثنى البخاري على هذا الحديث [8] ، وقال المبار كفوري الظاهر أن الحديث حسن صالح للاحتجاج [9] ، وسبق أن بينت تصحيح الألباني للحديث .

وأجيب عن هذا: أنه مع التسليم بصحة حديث مسة إلا أنه مردود بالآتي:

1-إن الحديث محمول على الغالب .

2-إن الحديث محمول على نسوة مخصوصات ، ففي رواية لأبي داود (( كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تقعد في النفاس أربعين ليلة ) ).

(1) تبيين الحقائق 1/68 .

(2) المحلى 1/204 ، سنن الدار قطني 1/220 .

(3) سنن الترمذي 1/93 .

(4) المستدرك 1/175 .

(5) التعليق المغني 1/222 .

(6) بلوغ المرام 33 .

(7) المجموع 2/525 .

(8) معالم السنن 1/95 .

(9) تحفة الأحوذي 1/430 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت