فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 52

قال الشربيني في الشرح: الحال الثاني من حالي الكفار يدخلون بلدة لنا أو ينزلون على جزائر أو جبل في دار إسلام ولو بعيدًا من البلد فيلزم أهلها الدفع بالممكن منهم ويكن الجهاد حينئذ فرض عين وقيل كفاية واعتمده البلقيني وقال أن نص الشافعي يشهد له فإن أمكن أهلها تأهب استعداد لقتال وجب على كل منهم الممكن أي الدفع للكفار بحسب القدرة حتى على فقير بما يقدر عليه وولد ومدين وعبد ولا إذن من أبوين ورب ودين ومن سيد . وفي معنى دخولهم البلدة ما لو أطلوا عليها والنساء كالعبيد إن كان فيهن دفاع وإلا فلا يحضرن ( و إلا ) بأن لا يمكن أهل البلدة التأهب لقتال بأن هجم الكفار عليهم بغتة فمن قصد من المكلفين ولو عبدًا أو امرأة أو مريضًا دفع عن نفسه الكفار بالممكن له إن علم أنه إن أخذ قتل وإن جوز الأسر والقتل فله أن يدفع عن نفسه وله أن يستسلم لقتل الكفار إن كان رجلًا لأن المكافحة حينئذ استعجال للقتل والأسر يحتمل الخلاص هذا إن علم أنه متى امتنع من الاستسلام قتل وإلا امتنع عليه الإستسلام ، وأما المرأة فإن علمت امتداد الأيدي إليها بالفاحشة فعليها الدفع وإن قتلت لأن الفاحشة لا تباح عند خوف القتل وإن لم تمتد إليها الأيدي بالفاحشة الآن ولكن توقعتها بعد السبي احمتل جواز استسلامها ثم تدفع إذا أريد منها (1) قال: والذين هم على مسافة القصر فأكثر يلزمهم في الأصح إن وجدوا زادًا ومركوبًا الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم دفعًا عنهم وإنقاذًا لهم .

تنبيه: أشار بقوله بقدر الكفاية إلى أنه لا يجب على الجميع الخروج بل إذا صار إليهم قوم فيهم كفاية سقط الخروج عن الباقين .أهـ . (مغنى المحتاج 4/308:220) .

تنبيه:

(1) فرض الكفاية إذا لم يقم به أهله وتركه الجميع أثم كل من لا عذر له من الأعذار السابق بيانها من الصبيان والنساء والمرضى وغيرهم . ذكره النووي في روضة الطالبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت