فيخرج العبد بغير إذن مولاه والمرأة بغير إذن زوجها وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه .أهـ. مختصرًا .
قال ابن قدامة في المغنى (8/346-374) : عند قول الخرقى: والجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين ، قال ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:-
أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا ( ]الأنفال:45 [ ، وقوله: ( وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( ] الأنفال:46 [ ، وقوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ( ] الأنفال:15[.
الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم .
الثالث: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ ( ]التوبة:38[ ، وقال النبي صلي الله عليه وسلم:"إذا استنفرتم فانفروا".
* ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط:
الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكروة والسلامة من الضرر ووجود النفقة .أهـ.
تنبيهات وفوائد:-
(1) قال النووي: قال الإمام (يعنى الجويني) : المختار عندي مسلك الأصوليين فإنهم قالوا الجهاد دعوة قهرية فيجب إقامته بحسب الإمكان حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم ، ولا يختص بمرة في السنة ، بل ولا يعطل إذا أمكنت الزيادة وما ذكره الفقهاء حملوه على العادة الغالبة (يعنى قولهم يجب في السنة مرة ، وهو قول الأكثرين) ، الروضة (10/209) .