فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 52

هو المرحلة الأخيرة من مراحل الجهاد وهو لزوم البدء بالقتال للكفار (حسب الإمكان أو كل سنة مرة) وهنا هو جهاد الطلب وهو فرض كفاية كما يلزم جهاد الدفع عن المسلمين وبلادهم إذا نزل بها العدو وهذا فرض عين على أهل البلد المقصود ومن حوله على مسافة القصر وفرض كفاية على غيرهم حتى تحصل بهم الكفاية في الدفع ، وأما القول بأن الإسلام لم يعرف إلا الحرب الدفاعية وأن الأصل في معاملة الكفار هو السلم لا القتال قول محدث بدعة ضلالة ابتدعها المنهزمون روحيًا وعقليًا أمام ضغط الواقع المعاصر وقد خالفوا صريح الأدلة نحو قوله تعالى: ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ( ]الأنفال:39 [، وقوله تعالى: ( فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ( ] التوبة:5 [ ، وقول النبي صلي الله عليه وسلم"اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله"[رواه مسلم] ، وقوله صلي الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس ..."الحديث .

وما أحسن ما كتبه الأستاذ سيد قطب -رحمه الله- في مقدمة سورة الأنفال والتوبة من الظلال في الرد على هؤلاء فراجعه (ظلال القرآن 1431-1443 وما بعدها) .

ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال ، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامي المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد فضلًا عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها كما سيأتي بيانه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في فتوى التتار باتفاق أئمة المسلمين .

* هل هذه المراحل نسخ أم يُعمل بها عند الحاجة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت