فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 52

قال ابن قدامة في المغنى: (8/352-353) وأمر الجهاد موكول إلى الإمام ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ، فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع.

قال القاضي: ويؤخر قسمة الإماء حتى يظهر إمامًا احتياطًا للفروج.

قال النووي في المنهاج: يكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه .

قال الشربيني في الشرح: استثنى البلقيني من الكراهة صورًا

أحدهما: أن يفوت المقصود بذهابه للاستئذان .

ثانيهما: إذا عطل الإمام الغزو وأقبل وجنوده على أمور الدنيا كما يشاهد .

ثالثهما: إذا غلب على ظنه أنه لو استأذن لم يأذن له ، (مغنى المحتاج 4/220) .

فائدة:

قال ابن قدامة: قال أحمد لا يعجبني أن يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين ، وإنما يغزو مع من له شفقة وحيطة على المسلمين فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه إنما ذلك في نفسه .

ويروى عن النبي صلي الله عليه وسلم:"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".أهـ.

قال الجويني في غياث الأمم: (عند كلامه على خلو الزمان عن الإمام) أما من يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الأدب يقتضى فيه متابعة أولى الأمر ومراجعة مرموق العصر كعقد الجمع وجر العساكر للجهاد واستيفاد القصاص في النفس والطرف فيتولاه من الناس عند خلو الدهر عن الإمام طوائف من ذوى الخبرة والبأس .

وقال: فإذا شغر الزمان عن الإمام وخلا عن سلطان ذي خبرة وكفاية ودراية فالأمور موكولة إلى العلماء فحق على الخلائق على اختلاف طبقاتهم أن يرجعوا إلى علمائهم ويصدروا في جميع قضايا الولايات عن رأيهم.أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت