قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل ، وقال: وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها. فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه وتنصيب إمام عدل إن أمكنهم ذلك ، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليها القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب عليهم القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه ، صحيح مسلم (12/299) ولاشك أن الخروج إنما يكون من الأرض التي هم فيها وهى مازالت تحت حكم الكافر. وإن كان المتأمل لتاريخ المسلمين قديمًا وحديثًا يرى أن حصول القدرة على القتال مرتبط إرتباطًا وثيقًا بوجود أرض تأوي المسلمين كما حدث في أفغانستان وغيرها ، فلهذا والله أعلم نرى أن اشتراط الأرض إنما هو الأغلب ضمن شرط القدرة وليس شرطًا مستقلًا .
قال النووي في شروط اعتبار الخارجين على الإمام أهل بغى:
الخصلة الثانية: أن يكون لهم شوكة وعدد وشرط جماعة من الأصحاب في الشوكة أن ينفردوا ببلدة أو قرية أو موضع في الصحراء ، والأصح الذي قاله المحققون أنه لا يعتبر ذلك وإنما يعتبر استعصاؤهم وخروجهم عن قبضة الإمام حتى لو تمكنوا من المقاومة وهم محفوفون بجند الإسلام حصلت الشوكة .أهـ. (روضة الطالبين 10/52) .
* أصناف من يقاتلون وأحكام قتالهم ؟
أولًا: الكفار وهم أنواع: