فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 52

قال الشافعي: وجماهير الأصحاب ( لو أظهر قوم رأى الخوارج وتجنبوا الجماعات وكفروا الإمام ومن معه فإن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة الإمام لم يقتلوا ولم يقاتلوا ثم إن صرحوا بسب الإمام أو غيره من أهل العدل عزروا وإن عرضوا ففي تعزيزهم وجهان أصحهما لا يعزرون ولو بعث الإمام إليهم واليًا فقتلوه فعليهم القصاص وهل يتحتم قتل قاتله كقاطع الطريق لأنه شهر سلاح أم لا لأنه لم يقصد إخافة الطريق وجهان أصحهما لا يتحتم .

وأطلق البغوي أنهم إن قاتلوا فهم فسقة وأصحاب بهت فحكمهم حكم قطاع الطريق . وحكى الإمام في تكفير الخوارج وجهين .

قال: فإن لم نكفرهم فلهم حكم المرتدين ، وقيل حكم البغاة ، فإن قلنا كالمرتدين لم تنفذ أحكامهم . روضة الطالبين (10/52) .

وقال أيضًا في المنهاج: ولو أظهر قوم رأى الخوارج كترك الجماعات وتكفير ذى الكبيرة ولم يقاتلوا تركوا وإلا فقطاع طريق .

قال الشربيني في مغنى المحتاج: أي فحكمهم إن لم نكفرهم وهو الأصح كحكم قطاع طريق ، فإن قتلوا أحدًا ممن يكافئهم اقتص منهم كغيرهم لا أنهم قطاع طريق فلا يتحتم قتلهم .

قال محمد بن عبد الله بن حسين في زوائد زاد المستقنع: الخوارج الذين يكفرون بالذنوب ويستحلون دماء المسلمين فظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنهم بغتة حكمهم حكمهم وذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه وطائفة من أهل الحديث إلى أنهم كفار مرتدون حكمهم حكم المرتدين ، قال في الترغيب والرعايتين وهى أشهر وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه .

وقال الشيخ (يعنى ابن تيمية) أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة من شريعة متواترة من شرائع الإسلام يجب قتالها ليكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى وقال في الرافضة شر من الخوارج قال وفى قتل واحد منهما ونحوها وكفره روايتان والصحيح جواز قتله كالداعية ونحوه (2/997) زوائد زاد المستقنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت