فهرس الكتاب
وقد حقق شيخ الإسلام ابن تيمية: أن قتال الخوارج ومانعي الزكاة والطوائف الممتنعة من الشريعة قسم ثالث فقال: إن الأئمة متفقون على دم الخوارج وتضليلهم وإنما تنازعوا في تكفيرهم على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد وفى مذهب الشافعي أيضًا نزاع في كفرهم ، ولهذا كان فيهم وجهان في مذهب أحمد وغيره على ...
* الطريقة الأولى: أنهم بغاة .
* والطريقة الثانية: أنهم كفار كالمرتدين ويجوز قتلهم ابتداء وقتل أسيرهم واتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم استتيب كالمرتد فإن تاب وإلا قتل كما أن مذهبه في مانعي الزكاة إذا قاتلوا الإمام عليها هل يكفرون مع الإقرار بوجوبها على روايتين وهذا كله مما يبين أن قتال الصديق لمانعي الزكاة وقتال على للخوارج ليس مثل القتال يوم الجمل وصفين فكلام على وغيره في الخوارج يقتضى أنهم ليسوا كفارًا كالمرتدين عن أصل الإسلام وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره ، وليسوا مع ذلك حكمهم كحكم أهل الجمل وصفين، بل هم نوع ثالث وهذا أصح الأقوال فيهم .الفتاوى (28/518) . وقال أيضًا (28/551) : وهؤلاء إذا كان لهم طائفة ممتنعة فلا ريب أنه يجوز قتل أسيرهم واتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم ، وقال (28/589) : كل ما أخذ من التتار يخمس ويباح الإنتفاع به .