فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 52

4-ويرى بعض العلماء أن قتال الخوارج ومانعي الزكاة قسم ثالث ليس كقتال المرتدين ولا كقتال البغاة فيجوز الإجازة على الجريح وقتل الأسير والواحد المقدور عليه ما لم يكن في قتله مفسدة راجحة وتقسم أموالهم كغنائم ويجب قتالهم ابتداء وهم من الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الأرض فسادًا وهذا ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية . والخلاف في هذه المسألة خلاف سائغ يجتهد فيه الإمام أومن يقوم مقامه في الجهاد .

الطائفة الثانية: قتال المحاربين وقطاع الطريق:

الأصل في ذلك قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(33) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ( ]المائدة:33-34[ .

روى الجماعة عن أنس أن ناسًا من عكل قدموا على النبي صلي الله عليه وسلم وتكلموا بالإسلام فاستوخموا المدينة فأمر النبي صلي الله عليه وسلم بِذَوْدِ وراعِ ، وأمرهم أن يخرجوا فليشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحَرَّة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي صلي الله عليه وسلم واستاقوا الذود فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فبعث الطلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم .

قال الشوكاني في السبيل الجرار (4/368) : وكون سبب نزولها في المشركين الذين أخذوا لقاح النبي صلي الله عليه وسلم لما شكوا إليه وباء المدينة لا يدل على اختصاص هذا الحد بهم فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت