فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 52

قال القرطبي في تفسير الآية: قال مالك المحارب عندنا من حمل على الناس في مصر أو في برية وكابرهم عن أنفسهم وأموالهم دون ثائرة (هياج) ولا ذحل (ثأر) ولا عداوة .

قال ابن المنذر اختلف عن مالك في هذه المسألة فأثبت المحاربة في المصر ونفى ذلك مرة ، وقالت طائفة حكم ذلك في المصر أو في المنازل والطرق وديار أهل البادية والقرى سواء وحدودهم واحدة وهذا قول الشافعي وأبى ثور ، قال ابن المنذر: كذلك هو لأن كلًا يقع عليه اسم المحاربة والكتاب على العموم وليس لأحد أن يخرج من جمله الآية قومًا بغير حجة .أهـ.

قال النووي في روضة الطالبين (10/154) : تعتبر فيهم الشوكة والبعد عن الغوث وأن يكونوا مسلمين مكلفين فالكفار ليس لهم حكم قطاع الطريق .

قال ابن تيمية (الفتاوى 28/302) : قطاع الطريق الذين يعترضون الناس بالسلاح في الطرقات ونحوها ليغصبوهم المال مجاهرة . قال الله تعال: ( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ( ]المائدة:33[

وقد روى الشافعي -رحمه الله-: في مسنده عن ابن عباس ( في قطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا نفوا من الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت