فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 52

وهذا قول كثير من أهل العلم كالشافعي وأحمد وهو قريب من قول أبى حنيفة رحمه الله ومنهم من قال للإمام أن يجتهد فيهم فيقتل من رأى قتله مصلحة وإن كان لم يقتل مثل أن يكون رئيسًا مطاعًا فيهم ، ويقطع من رأى قطعه مصلحة وإن لم يأخذ المال مثل أن يكون ذا جلد وقوة في أخذ المال ،كما أن منهم من يرى أنهم إذا أخذوا المال قتلوا وقطعوا وصلبوا، والأول قول الأكثر ، فمن كان من المحاربين قتل فإنه يقتله الإمام حدًا لا يجوز العفو عنه بحال بإجماع العلماء .

ذكره ابن المنذر ، ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول . وقال: إذا كان المحاربون الحرامية جماعة ، فالواحد منهم باشر القتل بنفسه والباقون له أعوان وردء له فقد قيل يقتل المباشر فقط ، والجمهور على أن الجميع يقتلون ولو كانوا مئة ، وأن الردء والمباشر سواء وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين .والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب كالمجاهدين .

فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم ، وهكذا المقتتلين على عصبية ودعوى جاهلية كقيس ويمن ونحوها وهما ظالمتان كما قال النبي صلي الله عليه وسلم"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال إنه أراد قتل صاحبه"أخرجاه في الصحيحين وتضمن كل طائفة ما أتلفته للأخرى من نفس ومال وإن لم يعرف عين القاتل ، لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها كالشخص الواحد ، وفى ذلك قوله (: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ( ]البقرة:178[ .أهـ.باختصار .

قال الشيخ خليل بن اسحق في مختصره (331) : المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك أو آخذ مال مسلم أو غيره على وجه يتعذر معه الغوث وإن انفرد بمدينة كمسقى السكران لذلك ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه والداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار قَاتَل ليأخذ المال فيقاتل بعد المناشدة إن أمكن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت