فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

واختار المدينة دار هجرةٍ لنبيه -عليه الصلاة والسلام-.

واختار هؤلاء الأصحاب خير حواريين في الناس أو في البشر، ليكون أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- وقال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (آل عمران: من الآية110) .

واختار من جملة الصحابة: العشرة المبشرين. واختار منهم الشيخين: أبا بكر وعمر، وزيرين لنبيه -عليه الصلاة والسلام-.

واختار لأنبيائه مهنة رعي الغنم دون غيرها من بهيمة الأنعام، (( مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ ) )البخاري.

واختار المسجد الحرام ليكون قبلةً لهذه الأمة: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (البقرة: من الآية144) .

قال ابن القيم رحمه الله: إن الله سبحانه وتعالى اختار من كلِّ جنسٍ من أجناس المخلوقات أطيبَه، واختصَّه لنفسه، وارتضاه دون غيره، فإنه تعالى طيبٌ لا يحبُّ إلا كل طيب، ولا يقبل من العمل والكلام والصدقة إلا الطيب، فالطيبُ من كل شيء هو مختَاره تعالى. زاد المعاد (1/ 65)

حسن اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم

فقد حفلت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بكثير من الشواهد الاختيار في غزواته، وجهاده، ودعوته، وهجرته.

فقد اختار أبا بكر ليكون صاحبًا له في الهجرة.

واختار مصعبًا ليكون سفيرًا له إلى المدينة.

واختار عليًا ليكون له داعية في اليمن، وحاملًا للواء المعركة في خيبر.

واختار معاذًا ليكون معلمًا أيضًا ومفتيًا لطائفة من اليمن.

واختار أبا بكر ليصلي بالناس في مرض موته دليلًا وإشارة إلى خلافته من بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت