الصفحة 112 من 285

مسألة:- واختلف أهل العلم في مس الذكر المنفصل على أقوال، والحق منها أنه ليس بناقض، لعدم الدليل، ولأننا رجحنا سابقا أن مس ذكر الغير المتصل ليس بناقض فكيف الحال هنا؟ لا شك أنه ليس بناقض من باب أولى، والله أعلم.

مسألة:- وليس من النواقض على القول الصحيح مس شفري المرأة، لعدم الدليل والأصل بقاء الطهارة، ومن قال بالنقض فإنه مخالف للأصل، وقد تقرر في القواعد أن الدليل يطالب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في مس فرج البهيمة، على أقوال، والحق منها أنه ليس من النواقض، لعدم الدليل، وأقسم بالله تعالى أنه لا دليل يقبل مع من قال بالنقض وإنما النقض خاص بمن مس فرج نفسه فقط بشهوة وبلا حائل، هذا هو الذي ورد فيه الدليل، وما عدا ذلك فلا تنظر له بعين الاعتبار، والعبادة المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بالدليل، ونواقض الوضوء توقيفية، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في انتقاض الوضوء بمس الخصيتين والإلية، على أقوال والحق منها أنه ليس ذلك من النواقض في شيء، لعدم الدليل، لأن من ثبتت طهارته باليقين فإنها لا تنقض إلا باليقين، لأن المتقرر أن اليقين لا يزول بالشك، ونواقض الوضوء توقيفية، والطهارة الشرعية توقيفية في أسبابها وأركانها وواجباتها وسننها وشروطها، فكذلك هي توقيفية في مبطلاتها، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في مس المرأة، هل هو من النواقض أو لا؟ على أقوال ثلاثة، والراجح منها أنه ليس من النواقض ما لم يخرج من ذكره شيء، والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ. لا بأس بسنده، وعنها رضي الله عنها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة , فكان إذا أراد أن يوتر مسني برجله. رواه النسائي، وأصله في الصحيح، وعنها رضي الله عنها قالت:- فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوضعت يدي على قدميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت