الصفحة 117 من 285

واللحم شيء، فالمرق لم يرد دليل في أنه ناقض، والأصل الطهارة، ونواقض الوضوء توقيفية، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وما انعقد بالدليل، فإنه لا ينقض إلا بالدليل، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في انتقاض الوضوء من أكل اللحوم الخبيثة والسباع، على أقوال، والراجح في هذه المسألة أنه ليس ذلك من النواقض لعدم الدليل، ونواقض الوضوء توقيفية، والعبادات المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بالدليل، والإبطال حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في انتقاض الوضوء بالقهقهة في الصلاة وأقول:- الحق في هذه المسألة أن القهقهة ليست من النواقض لا في الصلاة ولا خارج الصلاة، وكل حديث يروى في انتقاض الوضوء بها في الصلاة فإنه لا يصح، وقد تقرر أن العبادة المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بالدليل، وأن نواقض الوضوء توقيفية، وأن الإبطال حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة والأصل بقاء الطهارة، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في الردة عن الإسلام - والعياذ بالله تعالى - هل تنقض الوضوء؟ على أقوال، والأقرب منها إن شاء الله تعالى أنها من النواقض، وذلك لأن المتقرر في القواعد أن العبادة لا تصح إلا بتوفر شروطها وانتفاء موانعها، ومن شروط الطهارة الإسلام، وقد انقطع بالردة، وانقطاع شرط العبادة موجب لبطلانها، ونقرب لك ذلك فيمن تطهر ثم جن، فإن طهارته تبطل، لفقد شرط من شروط صحتها وهو العقل، فلا تصح الطهارة إلا بالعقل ابتداء واستمرارا، فكذلك الإسلام فإنه من شروط الطهارة، فلا طهارة للكافر لا ابتداء ولا استمرارا، ولأنه بعودته للإسلام يجب عليه الغسل أصلا كما سيأتي، وما أوجب الطهارة الكبرى أوجب الطهارة الصغرى والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في الوضوء مما مست النار، والراجح أنه من المستحبات لا الواجبات، وذلك لحديث أبي هريرة وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم قالوا:- قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت