فهرس الكتاب
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ) )رواه مسلم، وعن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- ناداني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أنزل، فاغتسلت وخرجت، فأخبرته فقال (( لا عليك، إنما الماء من الماء ) )قال أبو رافع:- ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل بعد ذلك. رواه أحمد، ولأن الأحاديث الموجبة للغسل بمجرد الإيلاج ناقلة عن الأصل، والأحاديث الأخرى مبقية عليه، وقد تقرر في القواعد أن الناقل عن الأصل مقدم على المثبت عليه، وأحاديثنا فيها إثبات الغسل بالإيلاج، وأحاديثهم فيها النفي، وقد تقرر في القواعد أن المثبت مقدم على النافي لأن المثبت معه زيادة علم خفيت على النافي، والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم فيما لو أولج في فرج امرأة ميتة، على أقوال، والأصح منها أنه يجب به الغسل عليه، وقد كانت هذه المسألة مما يفرضه الفقهاء من باب تدريب الطالب على تخريج الفروع على الأصول، حتى قرأت في بعض الجرائد، أن رجلا كان يسكن قريبا من المقبرة، اكتشف أنه كان بعد دفن امرأة، وذهاب الناس من المقبرة يخالفهم، وينبش القبر، ويخرج الميتة، ثم يضاجعها، ثم يعيدها في قبرها والعياذ بالله تعالى، وأي إجرام بعد هذا؟ فعلمت حينها أن الفقهاء ما دونوا ذلك في كتبهم عبثا، والله أعلم.
مسألة:- واختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى فيمن جامع طفلة صغيرة لا يجامع مثلها في العادة، على أقوال، والراجح أنه يجب عليه الغسل، لعموم الأدلة، وقد تقرر أن الأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل، والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم فيما لو أولج ذكره في فرج بهيمة، على قولين، والحق أنه لا يجب به الغسل، لأن الأدلة السابقة الواردة في شأن الغسل إنما وردت في شأن فرج الآدمية، وأما البهيمة فلا دليل على وجوب الغسل على من أولج في فرجها، ولا يدخل