الصفحة 133 من 285

الشرعية وقف على الأدلة، ولأن الأصل براءة الذمة من هذا الاستحباب، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الاغتسال لصلاة الكسوف والاستسقاء، على أقوال، والراجح منها أنه لا يستحب لها الغسل، نعم، إن اغتسل الرجل لها من غير اعتقاد استحباب لها بخصوصها فلا نرى به بأسا، ولكن أن يغتسل على أن الغسل لها مشروع لها بذاتها، فلا، لأن الاستحباب حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى هذه الصلوات، ولم يثبت عنه أنه اغتسل لها، فلو كان الغسل لها مشروعا لبينه لنا، لأنه وقت الحاجة، وقد تقرر في القواعد أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الغسل من الحجامة، وفي الحقيقة لا أعلم دليلا مرفوعا يصح عنه صلى الله عليه وسلم يثبت استحباب الغسل للحجامة، ولكن ثبت الغسل منها عن علي، وابن عباس رضي الله عنهما، فعن زاذان أن عليا رضي الله عنه كان يغتسل من الحجامة، وإسناده صحيح، وقال ابن عباس:- إذا احتجم الرجل فليغتسل، ولم يره واجبا، وإسناده صحيح، وقد تقرر أن مذهب الصحابي حجة بشرطه، لا سيما وأن علي بن أبي طالب من الخلفاء الراشدين، فعلى ذلك:- فالقول بمشروعية الغسل بعد الحجامة هو الحق، والله أعلم.

مسألة:- واتفق أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الجنب تحرم عليه الصلاة، قال تعالى ? وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ? وفي الحديث (( لا تقبل صلاة بغير طهور ) )وحكى النووي الإجماع على ذلك، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في طواف الجنب، هل يجوز له أن يطوف، على أقوال، والأقرب منها عندي والله أعلم أنه لا يطوف، وطوافه لا يصح فيما لو طاف، وذلك لأن من شروط الطواف الطهارة من الحدث الأكبر، لأنه صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت