الصفحة 28 من 285

على العموم حتى يرد الناقل، ولا دليل نعلمه يصلح أن يكون مخصصا التميمة إن كانت من القرآن، ولأنه من باب سد الذرائع المفضية إلى تعليق ما هو متفق على تحريمه من التمائم الشركية، ولأنه أحفظ للقرآن من الابتذال والامتهان فالحق أن التميمة من القرآن محرمة، والله اعلم.

مسألة:- قال بعض أصحابنا (ويحرم الدخول للخلاء بالمصحف) قلت:- نعم هو كذلك ولا شك، ولا أظن أحدا يخالف فيه، تعظيما للقرآن وصيانة له، ورفعا لقدره ولأنه إن كره الدخول بما قد كتب فيه شيء من ذكر الله تعالى، فالقرآن من باب أولى إلا أن يخاف عليه السرقة فلا بأس بالدخول به حينئذ، لكن يخفيه في جيبه والله أعلم.

مسألة:- والراجح جواز الدخول بالجوال الذي خزن فيه القرآن في ذاكرته، لأنه ليس بمصحف ولا يسمى به لا لغة ولا عرفا، والله أعلم.

مسألة:- والمندوب للداخل أن يقدم رجله اليسرى في الدخول، لإجماع العلماء على ذلك فيما أعلم، والله أعلم، ولأنه موضع يتنزه عنه، فتقدم فيه اليسرى، وقد تقرر في القواعد:- أن اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه، والله أعلم.

مسألة:- ويستحب أن يختار لبوله المكان الرخو، استدلالا بعموم الأدلة الدالة على وجوب التوقي عن النجاسات، وبحديث (( إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ) )وفيه كلام، والله أعلم.

مسألة:- قال بعض الأصحاب (ويستحب أن ينتعل) وهذا الاستحباب لابد فيه من دليل، ولا أعلم له دليلا مرفوعا، فادعاء الاستحباب فيه مما يفتقر إلى دليل، لأن المتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، فالراجح عدم الاستحباب إلا لداع، من كون أرضية الحمام نجسة أو متقذرة مثلا، وأما إن كانت طاهرة كما هو الأصل فيها، فلا يقال بأنه الانتعال من المستحبات لعدم الدليل الدال على هذا الاستحباب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت