فهرس الكتاب
مسألة:- واختلف أهل العلم فيما لو تجاوز الخارج موضع العادة فهل ينفع فيه الاستجمار أم لا بد من استعمال الماء؟ على أقوال:- والراجح أنه لا بأس بإزالته بالحجر ونحوها، وذلك لأن الراجح عندنا أن النجاسة تزال بكل مزيل طاهر مباح منق وسواء سمينا ذلك استجمارا أو لم نسمه، المهم أنه يجوز، واختاره شيخ الإسلام أبو العباس , والله أعلم.
مسألة:- والراجح أنه يجوز البول قائما بشرطين:- أن يأمن مع البول قائما من انكشاف العورة، وأن يأمن من عود رشاش البول عليه، فإن أمن هذين الضررين فلا حرج عليه أن يبول قائما، لحديث حذيفة بن اليمان قال:- أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى سباطة قوم فبال قائما ... الحديث، رواه الجماعة، واعلم يا أخي الكريم أن كل حديث مرفوع ينهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن البول قائما فهو مما لا يصح، كحديث جابر (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما ) )فإنه عند ابن ماجه بسند ضعيف، وأما حديث عائشة رضي الله عنها:- من حدثكم أن النبي صلى الله عليه بال قائما فلا تصدقوه , ما كان يبول إلا جالسا. فهو وإن كان حديثا صحيحا، إلا أنه ليس بصريح في النهي، لأنها حدثت بما علمت، وغيرها حدث بما حفظ، وقد تقرر في القواعد أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ولأنها تنفي، والنفي جري على الأصل، وحذيفة يثبت، والإثبات فيه زيادة علم، وقد تقرر في القواعد أن المثبت مقدم على النافي، ولأن حذيفة أثبت عن رؤية، وعائشة تنفي عن علمها بسبق الحال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ورواية من أثبت عن رؤية، مقدمة على نفي غيره ممن لم ير، ولأن حذيفة كان معه، وعائشة لم تكن معه، وقد تقرر في القواعد أن رواية من عاصر أحداث القصة مقدمة على رواية من لم يشهدها ولم يعاصر أحداثها، والله ربنا أعلى وأعلم.
مسألة:- ويستحب لمن خرج من الخلاء أن يقول (غفرانك) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال (( غفرانك ) )حديث صحيح، ولا أعلم أنه يصح في السنة غير هذا القول، والله أعلم.