الصفحة 43 من 285

مسألة:- والحكمة في هذا القول والله أعلم أنه لما كان خروج الخارج من أعظم النعم وأجل المنن، والعبد مقصر في شكر هذه النعمة ناسب أن يسأل الله تعالى أن يغفر له تقصيره في شكر هذه النعمة، ولأنه تذكر بذلك ذنوبه في الآخرة، فسأل ربه جل وعلا أن كما أخرت عني هذا الأذى الحسي الذي في بقائه هلاكي، فأخر عني الأذى المعنوي الذي في بقائه هلاكي، وقيل غير ذلك، ولكن هذا أصح ما قيل، والله أعلم.

مسألة:- وأما حديث (( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) )فهو حديث ضعيف، والله أعلم.

مسألة:- وذكر الأصحاب أنه يستحب لمن استنجى أو استجمر أن ينضح على فرجه من الماء، وأقول:- لا بأس بذلك لا سيما في حق من فيه الوسواس في الطهارة، وفي الباب أحاديث، والله أعلم.

مسألة:- ولا استنجاء في الريح إلا إن خرج معها شيء، لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة أثر الخارج النجس، والريح طاهرة، وأما حديث من استنجى من الريح فليس منا، فليس بصحيح، والله أعلم.

مسألة:- وغسل المخرج بالصابون والمبالغة في تنظيفه ليست كما ينبغي، بل هي من علامات الوساوس التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، والله أعلم.

مسألة:- وغسل اليدين بعد الخلاء لا حرج فيه، بل هو من كمال الأدب، لا سيما لمن علقت بيديه رائحة كريهة، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

{باب السواك}

مسألة:- السواك والمسواك اسم للعود الذي يستاك به، وقال ابن تيمية:- والتسوك هو الفعل، والله أعلم.

مسألة:- وقد اختلف أهل العلم في حكم التسوك، والقول الصحيح أنه من السنن المؤكدة، لا من الواجبات المتحتمة، وبرهان ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (( لولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت