فهرس الكتاب
(( خير خصال الصائم السواك ) )ولكنه ضعيف أيضا الخامس:- قال البخاري في الصحيح:- وقال ابن عمر رضي الله عنهما:- يستاك أول النهار وآخره، وذكره بصيغة الجزم، ومعلوم قاعدة البخاري في المعلقات في صحيحه، السادس:- أن الأصل الحل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، ولا نعلم دليلا يصح في النهي عن السواك للصائم بعد الزوال، وأما حديث علي (( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي ) )فهو حديث لا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن سلمنا صحته موقوفا فهو معارض بمذهب ابن عمر، الذي رواه البخاري عنه، وقد تقرر في الأصول اتفاق العلماء على أن قول الصحابي لا يحتج به إن خالفه صحابي آخر، السابع:- أن الكراهة من أحكام الشرع وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، الثامن:- إن الاستدلال بحديث (( ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) )فيه نظر لا من ناحية سنده - معاذ الله - ولكن من ناحية انطباقه على ما نحن بصدده، فإن الخلوف مصدره المعدة الخالية من الطعام، والسواك وإن خففه إلا أنه لا يذهبه بالكلية ولأن السواك يتحقق به رضا الرب جل وعلا فهو على كل حال خير من الخلوف الذي هو عند الله خير من ريح المسك، فالقول الصحيح في هذه المسألة هو أن السواك سنة في حق الصائم قبل الزوال وبعد الزوال، والله أعلم.
مسألة:- واستحب الأصحاب الاستياك عند دخول المسجد بخصوصه، قياسا على استحباب السواك عند دخول المنزل، وليس هذا هو الظاهر، لأن الاستياك عند دخول المنزل من التعبدات، وقد تقرر في القواعد أن لا قياس في العبادات، ولأن الاستحباب حكم شرعي، وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ولأن الأصل استواء أجزاء الزمان والمكان في فضيلة السواك إلا ما خصه الدليل، ولا أعلم دليلا يصلح أن يخصص فضيلة خاصة للاستياك عند دخول المسجد، فالراجح عندي