الصفحة 48 من 285

هذا القول وأيده بما لا مزيد عليه فارجع إليه في الفتاوى في المجلد الحادي والعشرين صفحة (108) فيما أظن والله تعالى أعلم.

مسألة:- والمستحب أن يبدأ بتطهير جانب فمه الأيمن، لعموم الأدلة الدالة على تفضيل جهة اليمين وأنها أولى بكل كمال من الجهة الأخرى، وقد تقرر في القواعد أن اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه، والله أعلم.

مسألة:- واستحب الأصحاب الاستياك عرضا، وأقول:- إن الاستحباب حكم شرعي لا بد فيه من دليل، ولا نعلم دليلا يفيد هذا الاستحباب، والحديث الوارد فيه لا يصح من جهة السند، وعليه:- فكل يستاك على ما هو أفضل له باعتبار فهم، والأيسر عليه باعتبار ما يناسبه، ولا تضييق في ذلك، فإن كان الأيسر له أن يستاك طولا فهو الأفضل في حقه، وإن كان الأفضل له أن يستاك عرضا فهو الأفضل له، والأصل براءة الذمة من استحباب لا دليل عليه والله أعلم.

مسألة:- والمستحب أن يكون العود الذي يستاك به من الأراك، وهو شجر طويل العمر طيب الرائحة له جذور طويلة في الأرض، معروف عند العامة والخاصة، وهذا الشجر خير ما يستاك به، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستاك به، ويحرص عليه وكان بعض الصحابة يجتني له السواك من شجر الأراك، ولما فيه من المزايا والخصائص التي ثبت بها العلم الحديث، وقد ذكرناها في شرح منار السبيل، وفي الباب أحاديث والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم فيما لو استاك بأصبعه أو بخرقة، فهل يحصل له أجر السواك، أو لا؟ على أقوال، والراجح منها أنه يحصل من السنة له بقدر ما حصل له من الإنقاء والتنظيف، وذلك لأن السواك بالأراك فيه سنتان:- سنة العود بحد ذاته وسنة تطهير الفم وتنظيفه، فلو استاك بالأصبع أو بخرقة حصل له من السنة الثانية بقدرها وفاتته السنة الأولى وهي استعمال الأراك، والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت