الصفحة 53 من 285

مسألة:- وأنت تعلم يا رعاك الله تعالى أن المتقرر في القواعد أن النية شرط لصحة المأمورات وشرط لترتب الثواب في التروك، وقد عرفناك أن السواك مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه:- فلا بد له من النية الحسنة، والنية تتبع العلم والإخلاص في التعبد لله تعالى شرط في قبول العمل , فلا تقبل الأعمال إلا بالإخلاص والمتابعة، وفي الحديث (( إنما العمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى ) )فمن نوى باستياكه وجه الله والدار الآخرة ومتابعة الرسول فهو المأجور المثاب، ومن نوى غير ذلك فليس له إلا ما نوى، والله اعلم.

مسألة:- والراجح أنه لا بأس بالاستياك حال الاضطجاع، مع أمن الضرر بالشرق بالريق، إذ لا مانع، ولعموم الأدلة، والمنع من أحكام الشرع التي لا بد فيها من دليل والله أعلم.

مسألة:- ومن تطوع بأكثر من ركعتين، فالسنة أن يتسوك في ابتداء كل ركعتين، بل حتى ركعة الوتر المنفردة يشرع أن يتسوك لها، لأن كل ركعتين تسمى صلاة والسواك مشروع عند كل صلاة، كما ورد به النص، بل إنه إن اجتمعت عليه عدة فوائت وقضاها , فإن السنة في حقه أن يستاك عند كل فائتة , لأنها تسمى صلاة، والله اعلم.

مسألة:- ولا بأس بغسل السواك , لأن عائشة رضي الله عنها غسلت سواك أخيها عبدالرحمن قبل إعطائه للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تغسل السواك بعد أن تستاك به وتعطيه النبي صلى الله عليه وسلم، وأقرها على ذلك , ولم ينكر عليها وقد تقرر في الأصول أن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز، ولأن غسله أسلم له مما قد يكون قد علق به، ولأنه يكسب السواك رطوبة تنفعه في أداء المطلوب منه، والله أعلم.

مسألة:- ولا بأس على الصحيح في بلع الريق بعد التسوك , لأنه طاهر، والأصل الحل والمنع لا دليل عليه، والله اعلم.

مسألة:- وقد ذهب بعض أهل العلم على استحباب الدعاء عند السواك، وهذا الاستحباب لا بد له من دليل لأنه حكم شرعي، والأحكام الشرعية لا تثبت إلا بالدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت