الصفحة 57 من 285

الوجوب فعند البلوغ على القول الصحيح، فلا ينبغي تأخيره عن البلوغ، لأن الختان واجب في حق الذكر، والتكاليف الشرعية إنما تجب عند البلوغ، فالختان كسائر التكاليف التي لا تجب على الصبي إلا عند البلوغ والله أعلم.

مسألة:- والأقرب إن شاء الله تعالى أن الختان واجب في حق الذكر ومكرمة وسنة في حق المرأة، ذلك لأن المقصود من ختان الذكر تكميل طهارته، وتكميل الطهارة واجب، وقد تقرر في القواعد أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأنه من ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فقد اختتن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة، وقد قال الله تعالى ? ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ? وأما الختان في حق المرأة فالمقصود به تعديل شهوتها، ولا شأن له في أمر طهارتها، قال أحمد رحمه الله تعالى (الرجل أشد) وقال ابن قدامة في المغني (فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء، وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم) وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية، رحم الله الجميع رحمة واسعة، والله أعلم.

مسألة:- وهناك بعض الأساليب الوحشية الهمجية عند بعض الأعراف في الختان، مما يقشعر منه الجسد ويشمئز منه القلب من مجرد سماعه، كتأخير الختان إلى الزواج، وفي ليلة الزواج يسلخ عضو الرجل سلخا، والعياذ بالله، ومنهم من أنكر ختان المرأة وجعله مما أحدثه الناس، وهذا كذب , بل ختان المرأة كان معروفا معمولا به، لكنه من السنن، وفي الحديث (( ومس الختان الختان ) )لكن لا بد أن يتولى الختان العارفون بأموره من أهل الخبرة والاختصاص، والله ربنا أعلى وأعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في ختان الخنثى، والراجح أنه متروك أمره لتحديد الطبيب المسلم الثقة العارف ذي الخبرة، ولا شك أن مجال الطب تطور تطورا يستطاع معه التمييز بين الذكر والأنثى، بطريق الكشف على الأعضاء التناسلية، فما يحدده الطبيب فيعمل به، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت