فهرس الكتاب
مسألة:- واختلف أهل العلم في ختان الميت إن مات غير مختون، ولكنهم اتفقوا على أنه ليس بواجب , قال ابن القيم (فلا يجب ختان الميت باتفاق الأمة) وإنما الخلاف في الاستحباب، والراجح أنه لا يختن، وهو مذهب الجمهور، واختاره ابن تيمية، لأنه من جملة التكليف وقد زال بالموت، ولأن المقصود منه تكميل الطهارة في حق الذكر وتعديل الشهوة في حق الأنثى، وقد زال بالموت المقصود من ذلك كله، فيكون عديم الفائدة لا نفع فيه، والله اعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم فيمن ولد مختونا، والراجح أنه يكون من التكليف الذي كفاهموه الله تعالى، ولله الحمد، ولا يستحب إمرار الموسى على موضع الختان، لأنه من العبث الذي لا فائدة منه، ولأنه وسيلة محضة يتوصل بها للقطع، وقد حصل مقصودها فلا داعي لها، أي أنها تسقط لتحقق المقصود منها، وليس إمرار الموسى عبادة في حد ذاتها، بل هي مجرد وسيلة فقط، والله اعلم.
مسألة:- واعلم رحمنا الله وإياك أنه إن ولد أحد مختونا فإن هذا لا يدل على صلاح ولا طلاح، ولا يدل على أي شيء، ولا ينبغي أن يعتقد فيه الاعتقادات التي ما أنزل الله بها من سلطان من أن القمر ختنه ونحو ذلك مما هو قادح في أصل التوحيد، فالواجب تنبيه الناس على مثل ذلك، والله أعلم.
مسألة:- وثمة أشياء يسقط بها الختان كأن يولد الطفل مختونا، أو يكون ضعيفا عن تحمله بحيث يخاف عليه من التلف، أو يكون قد مات قبل الختان، أو يكون الطفل مشوها في الأعضاء التناسلية تشويها يمتنع معه الختان على حسب تقرير الطب، والله أعلم.
مسألة:- والصحيح أن طهارة الأقلف صحيحة لا غبار عليها، لكن عليه أن يتعاهد موضع القلفة بزيادة التطهير، لأنها لا تطهر في الغالب إلا بالتحريك ليطهر ما بداخلها والله أعلم.