الصفحة 59 من 285

مسألة:- والصحيح أن إمامة الأقلف صحيحة، لأنه تصح صلاته في نفسه، ومن صحت صلاته في نفسه صحت بغيره، ولكن إن كان ترك الختان عامدا بلا عذر فلا يعدو أن يكون فاسقا، وإمامة الفاسق صحيحة إلا أن المتقرر أن الإمام في الصلاة كلما كان أجمع للشروط المعتبرة في الإمامة كلما كانت الصلاة أكمل، وأما إن كان ترك الختان للعذر فإمامته صحيحة بلا كراهة، لأن الكراهة من أحكام الشرع التي لا تثبت إلا بالدليل، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في ذبيحة الأقلف، والصحيح أن ذبحه صحيح مع استيفاء الشروط المعتبرة لحل الذبيحة، ولا مانع من ذبحه، ولا كراهة فيه، لأن الكراهة من أحكام الشرع التي لا بد في إثباتها من دليل صحيح معتمد، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في حج الأقلف، والصحيح أنه صحيح معتبر مع استيفاء شروط الصحة، وكونه أقلف لا يؤثر، وقول من قال:- لا حج له، لا يصح، بل حجه صحيح، وعلى المانع الدليل، لأن الإبطال حكم شرعي، وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في شهادة الأقلف، والراجح أنها تقبل إن كان تركه للختان للعذر لا رغبة منه عن السنة، لأنه لم يتجانف لإثم , ولا هو فاسق بترك الختان فما المانع من قبولها؟ والله أعلم.

مسألة:- واختلف أهل العلم في ترك الختان هل هو من العيوب في النكاح التي يثبت بها الفسخ؟ وفي الحقيقة أنا ضعيف العلم في هذه المسألة، ولكن الذي عندي فيها، أن العرف في الغالب يعتبر ترك الختان من جملة العيوب، لأنه قد يكون أحيانا مشوها لصورة الذكر فتنفر منه الطباع فلا يحصل معه كمال الاستمتاع , وأعني بذلك فيما لو ترك الرجل الختان، ومن كان عنده فضل علم فليتحفني به، فإنني له بالأشواق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت