الصفحة 60 من 285

مسألة:- ولا بأس بوضع وليمة في ختان الذكر، وإجابتها مما يتعين إن عينك صاحب الدعوة، لعموم الأدلة الدالة على لزوم إجابة الدعوة، وستأتينا في باب النكاح إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

مسألة:- وما الحكم فيما لو حصل من الخاتن شيء من التلف في الختان؟ هذا مما اختلف فيه أهل العلم، والراجح إن شاء الله تعالى أنه لا ضمان على الخاتن إن كان من أهل الخبرة المشهود لهم لذلك ما لم يفرط، ويكون تفريطه إما بترك ما يجب، أو في المبالغة فيما يجب، فإن كان ثمة تفريط فلا بد من الضمان، وأما إن لم يكن ثمة تفريط فلا ضمان، وقد تقرر:- أن الأمين لا يضمن تلف العين إلا مع التعدي والتفريط ولأن الختان فعل مأذون به شرعا , وما ترتب على المأذون به شرعا فغير مضمون إلا بالتعدي أو التفريط، والله اعلم.

مسألة:- ولا بأس بأخذ الأجرة على الختن، قال ابن قدامة (لا نعلم فيه خلافا) وعليه:- فتكون الأجرة في مال الصبي إن كان له مال، وإلا فتكون لازمة في مال من تلزم عليه نفقة هذا الصبي، والله أعلم.

مسألة:- وأما الاستحداد فهو استعمال الحديدة في إزالة الشعر الذي حول القبل، من فرج الرجل وقبل الأنثى، والمقصود الأول من الاستحداد هو إزالة هذا الشعر وتبقى الوسيلة في إزالته مردها إلى الأيسر للفرد، وأفضل ما أزيل به هذا الشعر هو الموسى ولا بأس على القول الصحيح من إزالته بالوسائل الحديثة كالنير والحلاوى الذي تعرفه النساء، أو الشمع، ونحو ذلك مما هو حديث، لأن المقصود إزالة هذا الشعر وما تحقق به المقصود فهو كاف في الأمر، وإن كان غيرنا قد يعارضنا في ذلك بأن الحديث نص على الاستحداد وهو استعمال الموسى، لكن الراجح جواز إزالته بأي مزيل، لأن الاستحداد في هذا الموضع مما علم المقصود منه، فبأي شيء تحقق به المقصود كفى والأمر واسع، ولأن مراعاة المقاصد أولى من مراعاة الوسائل المحضة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت