فهرس الكتاب
مسألة:- واختلف أهل العلم في حكم نتف الإبط، والراجح أن له وقتين، وقت استحباب، وهو فيما دون الأربعين، ووقت وجوب، وهو فيما زاد على الأربعين والأدلة ذكرناها سابقا، والله أعلم.
مسألة:- والأقرب للسنة في هذا الموضع النتف لمن قوي عليه لأنه قال (( ونتف الإبط ) )فإن قوي على النتف فالحمد لله، وإن لم يقو عليه فله إزالته بما يتيسر له، والله أعلم.
مسألة:- والأقرب عندي والله تعالى أعلم أن السنة نتف الإبط الأيمن ثم الأيسر، وهذا وإن لم يكن له دليل بخصوصه، إلا أنه يدخل تحت الأصل العام الذي يقول (تقدم اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه) والله أعلم.
مسألة:- واستحب بعض أهل العلم الوضوء من نتف الإبط، وهذا ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة الصحيحة، والاستحباب حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، فالراجح أن نتف الإبط لا يجب له الوضوء ولا يستحب له، وقد تقرر في الضوابط أن مشروعات الوضوء إيجابا واستحبابا توقيفية على الدليل، ولأن الأصل براءة الذمة، والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم في حكم قص الشارب، والراجح أن له حكمين الوجوب والاستحباب، فيكون قصه من الواجبات المتحتمات فيما زاد على الأربعين لحديث أنس:- وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. حديث صحيح، بل إن من ترك شاربه يطول وراء هذه المدة فقد أتى كبيرة من الكبائر، لحديث زيد بن أرقم قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) )رواه أحمد والنسائي والترمذي وهو حديث صحيح، وقد تقرر في القواعد أن قوله"ليس منا"دليل على تحريم الفعل وأنه من الكبائر، وأما فيما دون الأربعين فالأخذ منه مستحب، لأن التوقيت بالأربعين دليل على أن ما دونها ليس الحكم فيه كالحكم فيما فوقها، والله أعلم.