الصفحة 68 من 285

مسألة:- ولا يجوز نتف الشيب على القول الصحيح، لأن الحديث يقول (( لا تنتفوا الشيب ) )وهو حديث حسن، وهذا نهي، وقد تقرر في الأصول أن النهي للتحريم إلا لصارف، والله أعلم

مسألة:- ويستحب أن يغير لون بياضه بالحناء أو الكتم، أو بهما جميعا أو بالصفرة ونحو ذلك، إلا بالسواد فيحرم ولا يجوز، وبرهان ذلك حديث عبدالله بن موهب عند أحمد وابن ماجه قال:- دخلنا على أم سلمة فأخرجت لنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم. وأصله في الصحيح، وفيه:- فاطلعت في الجلجل فإذا فيه شعرات حمرا. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم ) )رواه الجماعة، وعن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك. رواه أبو داود والنسائي، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:- قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم ) )رواه الخمسة وصححه الترمذي وأما السواد يحرم التغيير به على القول الصحيح لحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:- جيء بأبي قحافة يوم الفتح، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كأن رأسه ثغامة فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( اذهبوا به إلى بعض نسائه فلتغيره بشيء وجنبوه السواد ) )والأمر يفيد الوجوب، وتقرر أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، وعن محمد بن سرين قال:- سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرا ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم. متفق عليه، ولأحمد:- وجاء أبو بكر رضي الله عنه يوم الفتح بأبي قحافة يحمله بين يديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه عنده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه ) )تكرمة لأبي بكر، قال:- فأسلم، ولحيته ورأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت