فهرس الكتاب
في قوله تعالى ? وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ? وقد تقرر في القواعد أن الفعل له حكم الوجوب إن كان بيانا لأمر قولي واجب، والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم في مسح الأذنين، أين يكون؟ على أقوال، والراجح أنه مع مسح الرأس، لأنهما منه، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث (( الأذنان من الرأس ) )وهي أحاديث يشد بعضها بعضا وترتقي للحسن، بل للصحة، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ... الحديث. والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم في مسحهما، والراجح أنه من الواجبات في الوضوء لأنهما من جملة الرأس ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
مسألة:- وأما الرجلان ففرضهما الغسل في الحق الذي لا يجوز الخلاف فيه، قال تعالى ? وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ? وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا كافيا شافيا لمن أراد الله تعالى له الهدى، ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:- تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته (( ويل للأعقاب من النار ) )وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ويل للأعقاب من النار ) )وعن عبدالله بن عمرو بن العاص مثل ذلك، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا توضأ ولم يغسل عقبه، فقال (( ويل للأعقاب من النار ) )وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:- رأى النبي صلى الله عليه وسلم قوما توضئوا ولم يمس أعقابهم الماء، فنادى (( ويل للأعقاب من النار ) )وعن عبدالله بن الحارث رضي الله عنه قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ) )وكلها أحاديث صحيحة مليحة، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:- قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا توضأت فخلل أصابع