الصفحة 84 من 285

مسألة:- ومن السنة الاقتصار في مسح الرأس على مسحة واحدة، وفي المسألة خلاف عريض، لكن السنة ما ذكرته لك، لحديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه عند البخاري وفيه:- ومسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر مرة واحدة ... الحديث. وفي حديث علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في صفة الوضوء قال:- ومسح برأسه مرة ... الحديث. ولأنه ممسوح، وقد تقرر في القواعد أنه لا تكرار في الممسوح إلا بدليل، والله أعلم.

مسألة:- ومن السنة أن يمسح الرأس على ما ورد في حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنهما قال:- ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ... وكيفما مسح أجزأ، والله أعلم.

مسألة:- ومن سنن الوضوء التيامن فيما هو كالعضو الواحد، وهما اليدان والرجلان فيستحب أن يبدأ بميامنه قبل مياسره، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله. متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (( إذا لبستم، وإذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم ) )حديث صحيح، والأمر فيه مصروف بالإجماع على أن التيامن من جملة المستحبات لا من جملة الواجبات، وإن من قدم يساره على يمينه فإنه لا حرج عليه والله أعلم.

مسألة:- ومن السنن أن يكون الوضوء بالمد، فلا يجوز الإسراف في صب الماء، والمد كاف لمن كان عاقلا في صب الماء، ففي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد. متفق عليه، وفيه أحاديث ستأتي في بيان مقدار ماء الغسل إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

مسألة:- ومن السنن دلك الأعضاء التي في الغالب ما تحتاج إلى دلك، كالرجلين لاسيما عند بعض الناس، وفي حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فجعل يقول هكذا - أي يدلك - رواه أحمد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت