فهرس الكتاب
مسألة:- واختلف أهل العلم في إطالة الغرة والتحجيل، على أقوال، والراجح منها أنه ليس من السنة، بل السنة الاقتصار على غسل المرفق، والاقتصار على غسل الكعبين فقط، وأما ما زاد على ذلك من غسل اليد إلى نصف العضد أو الرجل إلى نصف الساق، فليس من السنة، وبرهان ذلك أن جميع الواصفين لوضوئه صلى الله عليه وسلم إنما ذكروا أنه كان يغسل يديه إلى المرفقين، ورجليه إلى الكعبين، والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم في حكم التنشيف بعد الوضوء، والأقرب أنه جائز لكن الترك أفضل، لأن كل قطرة منه بمثابة الكفارة، لحديث (( مع الماء أو مع آخر قطر الماء ) )والله أعلم.
مسألة:- ولا أعلم في مسح العنق حديث يثبت، وما ورد في مسحها فإنه واه لا يصح وقد تقرر أن الأصل في العبادة التوقيف على الدليل، وتقرر أن الأصل في مشروعات الوضوء إيجابا واستحبابا توقيفية على الدليل، وتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وأن الأصل براءة الذمة إلا بدليل، والله أعلم.
مسألة:- ولا أعلم في الحقيقة دليلا يصح في استحباب استقبال القبلة حال الوضوء وكما ذكرت في السابق أن الاستحباب حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، فمن ادعى أنه من المستحبات فإنه مطالب بالدليل المثبت لذلك، والله أعلم.
مسألة:- ومن السنن قول الذكر الوارد بعده، وهو ما ذكره مسلم في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول:- أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) )وهذا لا أعلم فيه خلافا بين أهل العلم، وإنما الخلاف في قول (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) )والراجح عندي أنها زيادة شاذة لا تصح، وعليه:- فليس من السنة قولها، واختلفوا:- هل يرفع نظره إلى السماء حال الذكر؟