الصفحة 87 من 285

مسألة:- واستحب بعض أهل العلم قراءة سورة القدر في آخر الوضوء، ولكن أنى لهذا الاستحباب أن يصح، وليس عليه دليل، والحديث الوارد في ذلك لا يصح، لأن في سنده مجهولا، وقد تقرر أن كل إحداث في الدين فهم رد، والله أعلم.

مسألة:- ولا بأس بالاستعانة في الوضوء، وفي ذلك أحاديث , منها:- حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في الصحيحين، وحديث صفوان بن عسال عند ابن ماجه وحديث أسامة بن زيد عند البخاري، وحديث الربيع بنت معوذ عند الحاكم في المستدرك، فلا حرج في ذلك والله أعلم.

مسألة:- وأما الكلام على الوضوء فلا نعلم فيه حرجا، والأصل الحل، إلا أن بعض أهل العلم قد نقل الإجماع على أنه مكروه، فإن صح ذلك الإجماع فإنه حجة على الكراهة، وإلا فالأصل الحل، والكراهة خلاف الأصل، وهي من أحكام الشرع ولكن ثبت في القواعد أن الإجماع حجة، والله أعلم.

مسألة:- وقد أجمع أهل العلم على جواز الوضوء قبل الوقت، في غير حق من حدثه دائم ولا نعلم خلافا في أن خروج الوقت لا يبطل الوضوء في غير حق من حدثه دائم ولا نعلم خلافا في أن المرأة كالرجل في الوضوء إلا فيما كان من خصائصه، والله ربنا أعلى وأعلم، فهذه بعض مسائل الوضوء، على عجالة من أمرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو أعلى وأعلم.

مسألة:- ومما يستحب له الوضوء:- أن يتوضأ العبد لكل صلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، وعند كل وضوء بسواك ) )رواه أحمد بسند صحيح، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فقيل له:- وأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال:- كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث. رواه الجماعة إلا البخاري، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت