الصفحة 88 من 285

مسألة:- ومما يستحب له الوضوء عند إرادة النوم، فإذا أراد العبد النوم - ذكرا كان أو أنثى - فالمستحب له أن يتوضأ، وبرهان ذلك حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال:- قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل:- اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت ) )الحديث، متفق عليه، ويتأكد الوضوء عند النوم في حق الجنب إن لم يغتسل فلا أقل من أن يتوضأ، وكذلك يستحب الوضوء في حق الجنب إن أراد أن يأكل أو يشرب أيضا، وبرهان ذلك حديث عبدالله بن عمر عن أبيه عمر قال:- يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال (( نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب ) )متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قال:- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة. متفق عليه، ولمسلم:- كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة. رواه أحمد والترمذي وصححه، ولا بأس بترك ذلك، وينام الإنسان من غير أن يمس ماء، لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب، غسل يديه، ثم يأكل ويشرب. رواه أحمد والنسائي، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء. ولا بأس بسنده، والله أعلم.

مسألة:- ومما يستحب له الوضوء:- الوضوء لمن أراد معاودة الوطء، فمن جامع زوجته ثم أراد أن يعود فالسنة له أن يفصل بين الجماعين بوضوء، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:- قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ) )رواه الجماعة إلا البخاري، وللحاكم ... (( فإنه أنشط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت