فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1002

وقد ذكر ابن حزم في"المحلى"عن ابن شبرمة مثل قوله (المحلى: 5/205) .

(ج) وفي"الأموال"عن مجاهد قال: كل مال لليتيم ينمى - أو قال: كل شيء من بقر أو غنم أو زرع أو مال يُضارب به فزكِّه، وما كان له من صامت لا يُحرَّك (لا يستثمر) فلا تُزكِّه حتى يدرك فتدفعه إليه (الأموال ص 453) . وخرج اللخمي - من علماء المالكية - قولًا بسقوط الزكاة عن الصبي، حيث لا ينمى ماله من حكم المال المعجوز عن تنميته. كالمدفون الذي ضل عنه صاحبه ثم وجده.

وكالمال الموروث الذي لم يعلم به وارثه إلا بعد حول أو أحوال. ورده ابن بشير بأن العجز في مسألة الصبي من قِبَلِ الملك. ولا خلاف أن من كان عاجزًا من المكلفين عن تنمية ماله تجب عليه الزكاة. بخلاف ما إذا كان عدم النماء من قبل المال وقال ابن الحاجب: تخريج اللخمي النقد المتروك على المعجوز عن إنمائه ضعيف. أ هـ (شرح الرسالة لابن ناجي: 1/328) .

( د ) وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الزكاة في زرعه وثمره فقط، أما بقية الأموال فلا (بدائع الصنائع: 2/4) .

قال ابن حزم: ولا نعلم أحدًا تقدمه إلى هذا التقسيم، ولكن صاحب"البحر الزخار"- من كتب الزيدية -حكى ذلك عن زيد بن علي، وجعفر الصادق (البحر الزخار:2/142 - ط. مطبعة السعادة سنة 1948) . وهما معاصران لأبي حنيفة (قتل زيد سنة 122هـ، وتوفي جعفر سنة 148هـ وفيه قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه منه رضي الله عنه. أما أبو حنيفة فوفاته سنة 150هـ) .

والعجيب أن ما ذهب إليه الأئمة -زيد والصادق والناصر من آل البيت- يخالف ما صح عن علي رضي الله عنه: أنه كان يزكي أموال بني أبي رافع وهم أيتام. وسئل في ذلك زيد -رضي الله عنه- فقال: نحن آل البيت ننكر هذا (الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير: 2/416) .

أدلة هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت