فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1002

ثم رجعت إلى"متن الأزهار"وشرحه وحواشيه، في فقه الزيدية ؛ فوجدته يتبنى مذهب الإمام الهادي في"المستغلات"ويعنون بها: كل ما تجددت منفعته، مع بقاء عينه، فلا تجب الزكاة عندهم في الخيل والبغال والحمير والدور والضياع ونحوها، إلا أن يكون شيء منها لتجارة أو استغلال.

فكل ما يؤجر من حلية أو دار أو دابة أو غيرها إذا بلغت قيمته نصابًا من النقود في طرفي الحول، تجب تزكيته زكاة التجارة.

ذكروا عن الهادي: أن من اشترى فرسًا ليبيع نتاجها متى حصل، فإنه يلزمه الزكاة في قيمتها وقيمة أولادها.

قال المؤيد بالله وأبو العباس وأبو طالب: ووجهه أنها تصير بالتجارة هي وأولادها.

قال المؤيد بالله: وكذلك من اشترى دود القز ليبيع ما يحصل منها.

قال الحقيني: وكذلك من اشترى الشجرة ليبيع ما يحصل منها من الثمار.

وقيل: وكذا من اشترى بقرة ليبيع ما يحصل منها من السمن واللبن، أو شاه ليبيع ما يحصل منها من الصوف والسمن والأولاد (انظر شرح الأظهار لابن مفتاح وحواشيه ص 45 ،451 ،475) .

ودليل هذا المذهب ذكره في"البحر"وهو أمران:

1-عموم النصوص التي أوجبت الزكاة في الأموال مطلقًا، دون فصل بين مال ومال.

2-قياس المال المستغل على المال المتجر فيه، فكلاهما مال قصد به النماء، ولا فرق بين المعاوضة في الأعيان والمعاوضة في المنافع.

إلى الأعلى

اعتراضات المانعين

وقد اعترض على هذا الرأي بعض الفقهاء الذين يميلون إلى التضييق في إيجاب الزكاة، مثل الإمام الشوكاني في.

"الدرر البهية"وشارحها صدِّيق حسن خان في"الروضة الندية".

ولا يبعد ممن يقول: ليس في الخضراوات ولا في البقول ولا في أموال التجارة زكاة -وهذا رأى الشوكاني وصديق- أن يقول: ليس في المستغلات كالدور والدواب التي يكريها مالكها زكاة.

وجملة ما احتج به في الروضة يرجع إلى شبهتين: إحداهما تتعلق بالمنقول من الخبر، والثانية تتصل بالمعقول بالنظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت