فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1002

وهذان القولان يردان في غلة هذه الأشياء وفائدتها كما أشار ذلك الشيخ زروق، وقال: انظره في المطولات (شرح الرسالة: 1/329) .

والذي يهمنا هنا هو القول الثاني، الذي يزكى فوائد"المستغلات"عند قبضها.

إلى الأعلى

مذهب جماعة من ا لصحابة والتابعين ومن بعدهم

وكل من قال بتزكية"المال المستفاد"عند تملكه ( بلا اشتراط حول ) يقول بتزكية الإيراد الناتج عن استغلال العمارات وإنتاج المصانع وأجرة السيارات والطائرات والأجهزة وأدوات الفراشة ونحوها.

وسنرى في بحثنا عن المال المستفاد في الفصل القادم: أن هذا هو مذهب ابن عباس وابن مسعود ومعاوية والناصر والباقر وداود، كما روى عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري والزهري ومكحول والأوزاعى (انظر: موضوع المال المستفاد في الفصل الآتي عند زكاة"كسب العمل") .

وحجة هؤلاء عموم النص مثل قول -صلى الله عليه وسلم-:"في الرقة ربع العشر".

وزاد بعضهم هنا ما ذكره"الهادي"في قياس المال المُعد للكراء والاستغلال على المال المعد للبيع ؛ قالوا: وهو قياس قوى ؛ لأن بيع المنفعة كبيع العين، وكلما كراها فكأنما باعها، إلا أن القياس يقتضي أن النصاب من الغلة التي هي الأجرة، كما ذكر ذلك صاحب"الحاصر في مذهب الناصر"حيث ذكر في الحوانيت والدور والمستغلات إذا بلغ كراها وغلتها في السنة (200) مائتي درهم، ففيها ربع العُشر، وإن لم يبلغ ذلك، فلا شيء (حواشي شرح الأزهار: 1/450 ،451) .

فإذا كان الرأي الأول يجعل أخذ الزكاة من رأس المال نفسه -العمارة والمصنع- فإن هذا الرأي يجعل أخذها من الدخل والإيراد، بنسبة ربع العشر ( 2.5% ) ، ولا يشترط لذلك حولان الحول.

إلى الأعلى

رأى معاصر - أن تُزكَّى الغلة زكاة الزرع والثمر

وهناك رأى آخر معاصر يوافق الرأي الثاني في أخذ الزكاة من غلة هذه الأشياء، ولكنه يخالفه في مقدار ما يؤخذ، فإنه جعل الواجب العشر أو نصفه، قياسًا على الواجب في الأرض الزراعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت