فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1002

فإذا كان الرأي الأول قاس هذه الأشياء على عروض التجارة ؛ فهذا قاسها على الأرض الزراعية، وقاس إيرادها على الزرع والثمار، إذ لا فرق بين مالك تجبى إليه غلات أرضه المزروعة، ومالك آخر تجبى إليه غلات مصانعه وعماراته ونحوها.

وإلى هذا الرأي -في قياس العمائر والمصانع على الأرض الزراعية- ذهب من فقهائنا المعاصرين الأساتذة: أبو زهرة وعبد الوهاب خلاف وعبد الرحمن حسن -رحمهم الله- في محاضرتهم بدمشق عام 1952 عن الزكاة (حلقة الدراسات الاجتماعية للجامعة العربية - الدورة الثالثة - ص 241، 242) .

فقد قسموا الأموال -نقلًا عن الفقهاء- إلى ثلاثة أقسام:

1-أموال تقتنى لإشباع الحاجات الشخصية ؛ كدور السكنى لأصحابها، والأقوات المدخرة لسد حاجة المالك، وهذه لا تجب فيها زكاة.

2-أموال تقتنى لرجاء الربح بسببها، أو يكون من شأنها ذلك، ولكن تختزن في الخزائن، وهذا تجب فيه الزكاة باتفاق الفقهاء، ومنه الأموال التي أخذ الرسول منها الزكاة، وهي الأصل الذي يقاس عليه غيره.

3-أموال تترد بين النماء وإشباع الحاجة الشخصية كالحلي والماشية التي تتخذ للعمل والنماء معًا، وفي حكمها اختلف الفقهاء، كما بين من قبل.

ثم قالوا: إن تطبيق هذا التقسيم على عصرنا ينتهي بنا لا محالة إلى أن ندخل في أموال الزكاة أموالًا في عصرنا مغلة نامية بالفعل، لم تكن معروفة بالنماء والاستغلال في عصر الاستنباط الفقهي، وذكروا من هذه الأموال نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت