فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1002

فإذا كان رجل يملك عمارة يُقَوَّم ثمنها بثلاثين ألف دينار، وافترضنا أنها تنقص كل عام (.3/1) من ثمنها، أي ألف دينار فالمفروض أن تحسم هذه الألف من غلتها السنوية فلو كانت تؤجر في السنة بمبلغ (3000) ثلاثة آلاف تعتبر كأنها لم تؤجر إلا بألفين فقط ؛ وبهذا يصح قياس العمارة والمصنع على الأرض الزراعية، فإنها مصدر باق صالح للإنتاج على مر الزمن، وما تحتاج إليه من تسميد ونحوه، فهو أشبه بنفقات الصيانة للمبنى والآلة ؛ وهذا غير مقابل الاستهلاك الذي ذكرنا.

المبحث الثالث

نصاب الزكاة في العمائر ونحوها

فهرس

إعفاء الحد الأدنى للمعيشة

المدة التي يعتبر فيها النصاب

رفع النفقات والديون من الإيراد

لم يعرض الأساتذة أصحاب هذا الرأي لموضوع النصاب الذي يجب توافره في غلة العمارة أو المصنع، كم هو؟ وكيف يُقدر؟ هل يُقدر بقيمة نصاب الزرع، وهو خمسة أوسق (خمسون كيلة مصرية) ؟ وهل يُعتبر أدنىالحبوب والثمار أو أوسطها أو أعلاها؟ -وقد يؤيد هذا المنزع أننا نقيس غلة المصنع على غلة الأرض- أم يُقدر النصاب بالنقود بما قيمته (85) جرامًا من الذهب، على اعتبار أن الذهب وحدة التقدير في كل العصور؟

لعل هذا هو الأقرب والأيسر، فإن الشارع اعتبر مَن ملك هذا القدر غنيًا، وأوجب عليه الزكاة، ولم يوجب على من ملك دون ذلك شيئًا من الزكاة.

وما دام مالك العمارة أو المصنع يقبض غلة ملكه نقودًا ؛ فالأولى أن يُقدر النصاب بالنقود.

المدة التي يعتبر فيها النصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت