فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1002

الثاني: ما جاءت به الأحاديث -التي ذكرناها من قبل- من أمر الخارصين لثمار النخيل والأعناب بالتخفيف والتيسير على أرباب الثمار، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لهم:"دعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع" (أي يعفى من الزكاة هذا القدر توسعة على أرباب المال، وتقديرًا لحاجتهم إلى الأكل من الثمر رطبًا) .

وقد يكون من الأضبط والأيسر إعفاء ثلث الإيراد أو ربعه ابتداء، واهتداء بروح الأحاديث المذكورة.

الفصل التاسع

زكاة كسب العمل والمهن الحرة

فهرس

مقدار الواجب في كسب العمل ونحوه

التكييف الفقهي لكسب العمل والمهن الحرة

نصاب كسب العمل والمهن الحرة

مقدمة

لعل أبرز مظاهر دخل الأفراد في عصرنا ذلك الذي يتقاضاه الإنسان نتيجة عمله وجزاء على جهده.

والعمل الذي يكسب منه الإنسان مالًا، ويدر على صاحبه دخلًا نوعان: نوع يباشره الشخص بنفسه دون أن يرتبط برباط الخضوع لغيره، ويضطلع بعمل يدوي أو عقلي، فدخله في هذه الحالة دخل مهنى، مستمد من المهنة التي يمارسها، كدخل الطبيب والمهندس والمحامى والفنان والخياط والنجار وغيرهم من ذوى المهن الحرة.

ونوع يرتبط فيه الشخص بغيره -سواء أكان غيره حكومة أم شركة أم فردًا- بعقد إجارة أشخاص، ليقوم بعمل ما، بدني أو عقلي أو مزيج منهما، فدخله حينئذ يتخذ صورة الرواتب والأجور والمكافآت.

فهل تؤخذ الزكاة في هذا الدخل المتجدد بنوعيه أم لا؟ وإذا أخذت فما نصابها؟ وكم تكون؟ وماذا يقول الفقه الإسلامي في هذا؟

أسئلة يقتضينا العصر الحاضر ضرورة الإجابة عنها، ليعرف كل مسلم ما عليه من واجب وما له من حق، فأن هذا الدخل بصورته الحديثة وبحجمه الضخم، وقاعدته الكبيرة، شئ لم يعرفه الفقهاء فيما مضى،.وسنفصل الإجابة عن هذه الأسئلة في مباحث ثلاثة:

1-التكييف الفقهي لكسب العمل والمهن، ورأى الفقهاء في زكاته قديما وحديثا، مع بيان الراجح.

2-النصاب ومقداره وكيف يعتبر؟

3-مقدار الواجب.

المبحث الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت